محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
566
الرسائل الرجالية
يقول : إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، وإنّما ينقض الضحك الذي فيه القهقهة . ( 1 ) وقيل : لا يضرّ جهالة الرهط ؛ لأنّ الراوي ابن أبي عمير . ( 2 ) أقول : إنّه لا حاجة في دفع إضرار جهالة الرهط بسبق ابن أبي عمير - بعد كون سبقه دافعاً للإضرار المذكور ؛ لعدم روايته عن غير الثقة ، أو لكونه من أصحاب الإجماع - ؛ لكفاية الجمعيّة ، بناءً على اعتبار الخبر المستفيض ، ولا سيّما بناءً على كون المدار في الاستفاضة على ما فوق الواحد ، ومن هذا عدم إضرار الإرسال فيما قد يقال : " في ( 3 ) رجاله " ، وكذا ما يقال " عن غير واحد " بناءً على حصول الاستفاضة بما فوق الواحد ، بل حكم في الذخيرة عند الكلام فيما لو نسي تعيين الصلاة الواحدة الفائتة : بأنّ قول الراوي " غير واحد من أصحابنا " يدلّ على تعدّد الرواية عنده وظهور صحّة الخبر عنده ، ومثل هذا الكلام عند ضعف الرواة وعدم صحّة التعويل على نقلهم لا يصدر عن الثقات الأجلاّء لما فيه من التلبيس . ( 4 ) وغرضه أنّ المرسِل لو كان ثقة لا يعبّر ب " غير واحد من أصحابنا " إلاّ في صورة اعتبار الخبر عنده ؛ لظهور التعبير المذكور في اعتبار الخبر ، وهي يلزم التدليس . وأنت خبير بأنّ دعوى الظهور المذكور محلّ الإشكال ، سواء كان الظهور مستنداً إلى نفس رواية العدل أو تعبيره بغير واحد ، بل على الأوّل يلزم أن يكون رواية العدل تعديلاً للمرويّ عنه .
--> 1 . تهذيب الأحكام 1 : 12 ، ح 24 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة . 2 . القائل هو المجلسي في ملاذ الأخيار 1 : 83 ، ذيل حديث 24 . 3 . في " د " : " عن " . 4 . ذخيرة المعاد : 384 .